العقل ، فقد اتفق العلماء عليهما في الأصل . ورأى الشافعي الملامسةَ ومّس الفرج حدثين ، وأنكرهما ( 1 ) أبو حنيفة . وأثبت بدلهما خروجَ الخارج من غير السبيل المعتاد ( 2 ) ، والقهقهة في الصلاة ( 3 ) ، ونفاهما الشافعي .
وأكْلُ لحمِ الجزور مما ورد الأمر فيه بالوضوء ، والمنصوص عليه ( 4 ) للشافعي في الجديد أنه لا يوجب الوضوءَ ، ومذهب أحمد بن حنبل ( 5 ) أنه يوجب الوضوء ، وقيل : هو قول قديم للشافعي ، وإنما صار إليه لما رُوي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنتوضأ من لحم الجزور ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم " ( 6 ) .
وأمّا أكل ما مسّته النار من مشويٍّ ومطبوخ ، فقد رُوي عن النبي عليه السلام ، أنه قال : " توضؤوا ممّا مسته النار ، ولو من ثَوْرِ أَقِط " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ر . البدائع : 1 / 30 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 162 ، 163 مسألة : 79 ، 81 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 99 .
( 2 ) البدائع : 1 / 24 ، رؤوس المسائل : 108 مسألة : 15 ، طريقة الخلاف للأسمَندي : مسألة : 1 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 91 .
( 3 ) ر . البدائع : 1 / 136 ، رؤوس المسائل : 109 مسألة : 16 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 161 مسألة : 78 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 97 .
( 4 ) ر . المختصر : 1 / 20 .
( 5 ) ر . المغني : 1 / 211 ، الإنصاف : 1 / 216 ، كشاف القناع : 1 / 130 .
( 6 ) جزء من حديث رواه مسلم عن جابر بن سَمُرة بلفظ : " أأتوضأ من لحوم الإِبل ؟ قال : نعم توضأ من لحوم الإِبل " ، ورواه عن جابر أيضاً أحمد وابن ماجة ، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد من حديث البراء بن عازب ( ر . تلخيص الحبير : 1 / 115 / 116 ح 154 ، ومسلم : الحيض ، باب الوضوء من لحوم الإبل ، ح 360 ، والمسند : 4 / 288 ، 303 ، 5 / 86 ، 88 ، 93 ، 98 ، 100 ، 102 ، 105 ، 106 ، 108 ، والترمذي : أبواب الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء من لحم الإبل ، ح 81 ، أبو داود الطهارة ، باب الوضوء من لحوم الإبل ، ح 184 ، ابن ماجة الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ، ح 494 ، وإرواء الغليل : 1 / 152 ) .
( 7 ) حديث " الوضوء مما مست النار " ، أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، بألفاظ مقاربة ( ر . مسلم : الحيض ، باب الوضوء مما مست النار ، ح 352 ، وصحيح أبي داود : ح 160 ، وصحيح الترمذي : ح 68 ، وصحيح النسائي : ح 166 ) والثور : القطعة من الأقط ( مصباح ) .