تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو أرخى ذيله في قُبالة القبلة ، فقد ذكر رضي الله عنه ( 1 ) فيه : وجهين في أن ذلك هل يكون تستراً ؟ والوجه عندي القطع بأنه تستر ؛ فإن المحذور ألا يستقبلَ القبلةَ ولا يستدبرها بإحدى سوأتيه ، وهذا المعنى يزول بإرخاء الذيل . والقدر المعتبر في الساتر أن يستر من الجالس لقضاء الحاجة ما بين سُرَّتِه إلى موضع قدميه ، وهو قريب من مقدار مُؤخَّرة الرَّحْل . [ باب ] ( 2 ) 127 - إذا خرج خارجٌ من أحد السبيلين ملوِّث ، وجب فيه الاستنجاء . والقول في مضمون الباب يتعلق بفصولٍ : أحدها - فيما يوجب خروجه الاستنجاء . والثاني - فيما يستنجى به . والثالث - في كيفية الاستنجاء . والرابع - في انتشار النجاسة في خروجها . باب في الاستنجاء فصل [ فيما يوجب الاستنجاء ] ( 3 ) 128 - فأما ما يوجب الاستنجاء ، فكل عينٍ ملوِّثةٍ . والريح لا يوجب خروجُها الاستنجاءَ ، ولا فرق في العين الملوثة بين أن تكون نجاسةَ البلوى ، وبين أن تكون نجاسةً نادرة ، كالدم والقيح .
هامش
( 1 ) الذي ذكَرَ وجهين - كما صرح باسمه النووي - هو ( بعض المصنفين ) وليس ابن عمر ، كما قد يتبادر . وهنا يظهر إِنصاف إِمام الحرمين ، فمع تحامله على ( بعض المصنفين ) - ويعني به أبا القاسم الفوراني - إِلا أن ذلك لم يمنعه من النقل عنه ، واختيار ( تقريبه ) كما مر آنفاً بل يترضى عنه . ( ر . المجموع : 2 / 79 ) . ( 2 ) في النسخ الثلاث ( فصل ) وسوغ لنا هذا التغيير مضمون كلام الإِمام في السطور التالية . ( 3 ) زيادة من المحقق .