تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والنُّبْل جمع نُبلة وهي الحصاة الصغيرة . ولا ينبغي أن يتدانى مجلسُ اثنين يقضيان الحاجة ، ويتحدثان ، وينبغي ألا يكشف المرء عورتَه قبل الانتهاء إلى مَوضع الجلوس . قال العراقيون : لا ينبغي أن يبول في الماء الراكد ، وتحت الشجرة المثمرة ، ولا يستقبل الشمسَ والقمر . ويروون في هذه الأشياء أخباراً . ومن الجوامع الاستنزاه عن البول ، قال النبي عليه السلام : " استنزهوا من البول ؛ فإن عامةَ عذاب القبر منه " ( 1 ) ثم من الاستنزاه أن يتوقَّى البولَ في العَزَاز ( 2 ) ، ويرتادَ موضعاً دَمِثًا ( 3 ) ، ولا يستقبلَ مَهابّ الرياح ، ويهتمَّ بالاستبراء ، فيمكثَ بعد انقطاع القطر ، ويتنحنح ، وكلٌّ أعرَف بطبعه . والنتر ( 4 ) مما ورد الخبر فيه ، وهو أن يمرّ إصبعاً من أصابعه أسفل القضيب ، ليُخرج بقتةً ، إن كانت . ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الجُحر ، وقال : " إنها مساكن إخوانكم من الجن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حديث " استنزهوا من البول . . . " قال الحافظ : " رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة ، وفي لفظ له وللحاكم وأحمد وابن ماجة " أكثر عذاب القبر من البول " ، وأعله أبو حاتم ، فقال : إِن رفعه باطل " ثم قال : " وفي الصحيح عن ابن عباس فىِ قصة صاحبي القبرين : " أما أحدهما ، فكان لا يستنزه من البول " ( ر . تلخيص الحبير : 1 / 106 ح 136 ، والدارقطني : 1 / 128 ، والحاكم : 1 / 183 ، وأحمد : 2 / 326 ، وصحح الشيخ شاكر إِسناده برقم 8313 ج 16 ص 143 ، وابن ماجة : الطهارة ، باب التشديد في البول ، ح 348 ، والبخاري : الوضوء ، باب من الكبائر ألا يستتر من بوله ، ح 216 ) . ( 2 ) العزاز : الأرض الصلبة . ( القاموس ) ( 3 ) دَمث المكان : لان وسهل . ( القاموس ) . ( 4 ) استنتر من بوله : اجتذبه ، واستخرج بقيته من الذكر ، والنتر جذبٌ فيه جفوة . ( القاموس ) . ( 5 ) رواه أحمد : 5 / 82 ، وأبو داود ، الطهارة ، باب النهي عن البول في الجحر ، ح 29 ، والنسائي ، الطهارة ، باب كراهية البول في الجحر ، ح 34 ، والحاكم : 1 / 186 ، والبيهقي : 1 / 99 ، وفي الأصل ، ومثلها ( ل ) : " الجحرة " وزان عنبة جمع جحر ، والتصويب من كتب الحديث .