وإن أسر وترك حتى انقطع حربهم وخمدت ريحهم وزال عسكرهم ، فلا يقتل الأسير ، ويستتاب ويؤدب ، يريد إن لم يتب . وإن كانت حربهم قائمة فإن رأى الإمام قتل هذا الأسير لم أره خطأ ، ويقتل المنهزم ولا يستتاب .
قال ابن المواز وقال مالك وأصحابه في القدرية إنهم يستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا . وهو قول عمر بن عبد العزيز . قال بعض أصحاب مالك أظنه عن مالك ، يستتاب الإباضية والقدرية ، فإن تابوا وإلا قتلوا . قال : والحرورية إذا كان الإمام عدلاً .
قال ابن القاسم : ( وهذا ) ( 1 ) يدل على أنهم إذا خرجوا على العدل ( وأرادوا قتاله ) ( 2 ) ودعوا إلى بدعتهم أن يقاتلوا .
وسئل ( ابن ) ( 3 ) عمير عن الحرورية فقال : أشر خلق الله عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين ، فلا أحد أحق بالقتل والقتال منهم .
قال مالك : وتوبة القدري ترك ما عليه . قال : فإن قتل فميراثه ( لورثته ) ( 4 ) ، أسر ذلك أو أعلنه .
قال مالك في القدرية والإباضية : لا يصلى عليهم ، فإذا قتلوا فذلك أحرى . قال سحنون : يعني أدباً لهم ، فإن طاعوا فيصلى عليهم .
قال ابن المواز : ومن قتل من الخوارج ممن استتيب فلم يتب فلا يصلى عليه الإمام ، ويصلي عليه غيره من المسلمين ، ويغسل ويكفن
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) كذلك ساقط من ص .
( 3 ) بوزن عظيم - كما في الإصابة - وهو ابن عسل أو ابن سهل الحنظلي ، روى قصته مع عمر الدارمي من طريق سليمان ابن يسار .
( 4 ) ساقط من ص .