خلاف ما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو منانية أو غيرها من صنوف الكفر . وكذلك من أسر عبادة شمس أو قمر أو نجوم ثم اطلع عليه ، فليقتل ولا تقبل توبته .
قال مالك : إن توبته لا تعرف ، وإنما تقبل توبة من أظهر الكفر .
قال ابن المواز : ومن أظهر كفره من زندقة أو كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك ثم تاب منه قبلت توبته . وقول الليث في الزنديق مثل قول مالك .
ومن كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم : من غير دينه فاضربوا عنقه ، يعني من أسر ، وأما من أعلن الكفر فهو كأهل الردة الذين قبل أبو بكر توبتهم .
قال سحنون : فلما كان الزنديق إنما يقتل على ما أسر لم تقبل توبته ، لأن ما يظهر لا يدل على ما أسر ( 1 ) ، لأنه كذلك كان ، فلا عمل ( 2 ) على توبته ، والمرتد إنما يقتل على ما أظهر ، فإذا تاب بظاهر فصح بها ( كذا ) ما أظهر من الكفر ، ولا خلاف بين العلماء في المجاهر بالفساد والسفه تقبل توبته ويصير إلى العدالة ( 3 ) ، وأن من كان مشهوراً بالعدالة فثبت أنه يشهد بالزور يسر ذلك أنه لا تقبل شهادته وإن أظهر الرجوع عمل ثبت عليه .
قال غيره من البغداديين من أصحابنا : الزنديق مبطل ( 4 ) في توبته بما أبطن من الكفر الذي لا علم لنا على الرجوع عنه ، وقد أمرنا بقبول توبة
هامش
( 1 ) في ص : لأن ما يظهر لا يرى على ما يسر . وهو تصحيف .
( 2 ) صحف كذلك في ص : فلا علم .
( 3 ) في ص : إلى الحرابة . وهو تصحيف .
( 4 ) كذا في ص . وفي ق ما يشبه : منصور . وكلاهما غير ظاهر المعنى .