وفي باب جناية المرتد شيء من معاني هذا الباب فيما يلزم المرتد إن تاب من الحدود .
وإن زنى أو قذف في حال ردته لم يحد في الزنى كان قبل توقيف السلطان أو بعده ، تاب أو لم يتب ( 1 ) ، فليحد ثم يقتل إن لم يتب . وإذا أقر بجرح عمداً لزمه ، وإذا حوصر حصن ففتح فوجد فيه مرتداً فقال : ارتددت بعد فتح الحصن ، وقال أصحابه قبل فتحه ، فالقول قول المرتد لأنه عرف بالإسلام إن تاب أخذ سهمه وإن قتل فسهمه لبيت المال . وإن ارتد قبل الحصار وقبل القتال فلا سهم له وإن تاب . وإن وجدت له امرأة فقال : تزوجتها في ردتي ، وقالت بعد أن رجع إلى الإسلام فهي مصدقة .
قلت : لم وقد عرف أن إسلامه بعد ردة ؟ قال : ليس من هذا ولكن من باب مدعي الحلال ، وليفسخ نكاحه بكل حال بإقراره ، ولها نصف الصداق ، يريد إن لم يطأها .
في الحكم في الزنا دقة وتوبتهم
وفي الذي يتزندق ( 2 )
من كتاب ابن المواز وابن سحنون قال مالك وأصحابه : يقتل الزنديق ولا يستتاب إذا ظهر عليه .
قال سحنون في كتاب ابنه ، وقاله ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية ( 3 ) من رواية عيسى ، ونحوه عن أصبغ : فكل من أسر الكفر ديناً
هامش
( 1 ) في ف : تاب أو قتل .
( 2 ) هذا الشطر الثاني في العنوان لا يوجد في ف .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 406 - 407 .