حبيب في قضاء الشرائع ، وقال بقوله في الطلاق والحدود إنه إن زنى أو سرق في إسلامه ثم ارتد ثم تاب أنه يؤخذ بذلك . وكذلك فيما كان شرب من الخمر وركوب الفواحش .
ولو سقط عنه ذلك لم يشأ أحد من أهل الجرأة والفسق أن يركب ذلك كله ثم يكفر بلسانه ويقول : أنا أعتقد الإيمان بقلبي وأعاوده بلساني فيزول ذلك كله عني إلا فعل ، ويستبيح ( 1 ) بذلك من أبت نسائه ، وهذا فساد وذريعة إلى الحيلة .
قال ابن المواز : وإذا ارتد وهو محرم انفسخ إحرامه ، فإن كان تطوعاً لم يلزمه ، وإن كان فرضاً أو كان قد حج الفريضة قبل ذلك ، فإنه لابد من استئناف حج الفريضة . ولو ارتد في رمضان وقد صام بعضه أو أفطره لم يلزمه قضاء ، وإن أسلم ( 2 ) في بقية منه صام ما بقي .
ومن العتبية ( 3 ) قال ابن القاسم ( 4 ) في المرتدة لا يحل لزوجها وطؤها وهي في الردة ، ولا يحل له إذا تابت إلا بنكاح ( جديد ) ( 5 ) ولا تحل ذبيحته ولا يقام عليه حد الزنى والخمر ، فعله في ردته أو قبل ذلك . ويقام عليه ( 6 ) بعد توبته حد الفرية والسرقة ، فعل ذلك في ردته أو قبلها . وإذا لم يتب لم يقطع في السرقة ويحد في القذف .
ومن كتاب ابن المواز : ولا تقتل المرتدة إن كان لها زوج حتى تستبرأ بحيضة ، وإن لم يكن لها زوج قتلت إلا أن تدعي حملا ( 7 ) يختلف فيه أو يشك فتستبرأ بحيضة .
هامش
( 1 ) في ص : ويفسح . وهو تصحيف .
( 2 ) صحف كذلك في ص : وإن أفطر .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 436 .
( 4 ) في ص : قال الشيخ .
( 5 ) ساقط من ص .
( 6 ) في ص : ويقال عليه . وهو تصحيف .
( 7 ) كلمة مطموسة .