قال ابن القاسم فيمن طلق امرأته النصرانية ولها منه ولد صغير فتركه معها وغفل عنه حتى احتلم على النصرانية ، قال إن لم يرجع إلى الإسلام لم أر أن يقتل ، ويترك .
قال مالك : ومن أسلم من النصراني وله ولد صغير فأقرهم على النصرانية حتى كبروا فلا يجبرهم الإمام ( على الإسلام ) ( 1 ) .
قال ابن القاسم وأشهب : يجبرون على الإسلام .
قال ابن عبد الحكم : ولو كان إسلامه والابن ابن اثنتي عشرة سنة وقد عقل دينه فلا يعرض له . ولو مات أبوهم في تلك الحال وقف ميراثه إلى بلوغ الابن ، فإن ثبتوا على النصرانية لم يرثوه ، وإن رجعوا إلى الإسلام ورثوه .
قال : ولو رجعوا إلى الإسلام قبل الحكم أعطيتهم الميراث ، ولو كان الولد في إسلام أبيه ابن ست سنين ونحوها كانوا مسلمين بإسلامه ، كان مجوسياً أو نصرانياً .
ومن أسلم ثم ارتد وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، قال مالك : يجبر على الإسلام بالضرب والتهديد وإن بلغ . قال ابن القاسم : بخلاف من ولد على الفطرة فيرتد قبل أن يحتلم ثم يحتلم ، هذا يقتل . ولو أسلم نصراني قبل الحلم ثم بلغ مسلماً وقارب عشرين سنة ثم ارتد فهذا يقتل إن لم يتب .
ومن كتاب ابن عبدوس قال سحنون فيمن أسلم وولده مراهق لم يحتلم ثم مات الأب فإن ميراثه يوقف إلى بلوغهم ، فإن أسلموا ورثوه ، وإن أبوا تركوا ولم يرثوه . قال ابن القاسم : ولا يقبل منهم قبل البلوغ إن قالوا إنا لا نسلم ولو احتلمنا . ( ولو قالوا ) ( 2 ) إنا نسلم الآن لم يعطوا بذلك الميراث إلى البلوغ .
هامش
( 1 ) ساقط أيضاً من ص .
( 2 ) ساقط من ص .