باب
في شهادة من قطع عليهم الطريق على المحارب
وشهادة بعضهم على بعض
والحكم فيما يوجد بأيدي المحاربين من الأمتعة
من كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب : تقبل شهادة من قطع عليهم الطريق على اللصوص أنهم قطعوا عليهم ( الطريق ) ( 1 ) ذلك من حدود الله تعالى ، وتقبل شهادة بعضهم على بعض بما أخذوا لهم ، ولا تقبل شهادة أحدهم لنفسه أن هذا متاعه ، ولا شهادته لابنه . وأما شهادته أن هذا قتل ابنه أو أباه فتقبل إذا شهد مع غيره ، لأنه إنما يقتل بالحرابة لا بالقصاص ولا عفو فيه .
وأما لو شهد عليه بذلك مع غيره بعد أن تاب لم تجز شهادته ، لأن الحق له والعفو أو القصاص . وأما شهادة الأجنبيين فتجوز قبل التوبة وبعدها ، ولا يتهمون في ( شهادة ) ( 2 ) بعضهم لبعض لأن المحاربين إن قالوا ما قطعنا عليكم فقد أزالوا عنهم الظنة ، وإن أقروا فقد صدقوهم ( 3 ) في قطع الطريق .
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون : تقبل شهادة الرفقة بعضهم لبعض على المحارب ويقضى عليه برد ما أخذ إن كان ملياً ، لأن المحاربين إنما يقطعون في المفاوز حيث لا بينة إلا من قطعوا عليه . ولا تقبل شهادة كل واحد منهم لنفسه .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) صحفت عبارة ص : وإن أقر فقد سد قولهم .