السارق سبباً فدمه هدر ، ولا قود فيه ولا دية إن كان المتاع لذي سرق معه ، وإن لم يكن معه المتاع وإنما طلب النجاة بنفسه ففيه الدية إن كان قتله بموضع سرق فيه وشبهه . فأما لو تباعد ولحق بالصحراء ( 1 ) أو بغير موضعه ولا متاع ففيه القود ، وافقه السارق أو لم يوافقه لأنه لا متاع ولا هو بموضع يخاف من عودته . ولو كان المتاع معه كان دمه هدراً .
ولو أسره وظفر به ثم قتله ففيه القود ، كان معه متاع أو لم يكن ، ولو كان ( 2 ) ولا عنه السارق رماه ليوهنه فيدركه فأصاب نفسه فدمه هدر . وإن لم يوافقه إذا كان المتاع معه ، وإن لم يكن معه ففيه الدية إن كان بموضعه وبقربه ، وأرى إن تباعد وصار إلى الصحراء وشبه ذلك ففيه القود ، يريد إن لم يكن معه المتاع .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : لا يشفع للسارق إذا صار إلى الإمام أو إلى حرسه . قال ابن القاسم : وأما قبل أن يصل إليهم فواسع إن لم يعرف بذلك ويشهر به . وأما إن عرف بأذى الناس فترك الشفع له أحب إلي ، وكذلك في سائر الحدود . وقيل لمالك : أسمعت ذا الهيئة ( 3 ) تقال عثرته ؟ قال : ما سمعت ، وهذا من السلطان .
قال أبو محمد ( 4 ) : وهذا يذكر عن عمر ، ولو ثبت فإنما يراد ( 5 ) به في غير الحدود من الأذى والشتم ، وذلك على قدر حال القائل والمقول له ذلك .
هامش
( 1 ) في ص : بالحصى وهو تصحيف .
( 2 ) كلمة لا تقرأ .
( 3 ) صحفت عبارة ص : أن ذا اللعبة .
( 4 ) في ق : قال عبد الله ، وهو المؤلف ابن أبي القيرواني ، ويتكرر هذا الاختلاف في النسختين .
( 5 ) صحفت عبارة ص : ولا ثبت فإنا يراد .