بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد خاتم النبيين
كتاب المحاربين
الحكم في المحاربين وعقوباتهم
من كتاب ابن المواز ، ونحوه في كتاب ابن سحنون قال الله تعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) ( 1 ) . ومن قول مالك وأصحابه : إن هذا التخيير الذي خير الله تعالى فيهم إنما هو على الإجتهاد من الإمام ومشورته الفقهاء بما يراه أتم للمصلحة وأدب عن الفساد ( 2 ) وهذا فيمن أخذ قبل أن يأتي تائباً ، فمن أخذ ( 3 ) منهم فلابد من قتله إلا أنه مخير فيه أن ( 4 ) يقتله ولا يصلبه ، أو يصلبه ثم يطعنه ، وهذا معنى الصلب .
وأما من عظم فساده وطال أذاه وأخذ المال ولم يفقبل ، فقال مالك وابن القاسم فليقتله الإمام ، ولا يختار فيه غير القتل . وقال أشهب : هو مخير فيه ( مخير ) ( 5 ) في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف .
وإذا أخاف السبيل ونصب وعلا أمره ولم يأخذ مالاً ولا قتل فهو فيه مخير في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف أو ضربه ونفيه ، وذلك بقدر ذنبه .
هامش
( 1 ) الآية 33 من سورة المائدة .
( 2 ) صحفت عبارة ص : يراه من المصلحة والزنا من الفساد .
( 3 ) في ص : فلا أخذ . وهو تصحيف .
( 4 ) في : ص مخير في أنه .
( 5 ) ساقط من ص .