قال أشهب : ولو كان ذمياً لعتقوا عليه ، وقد أعتق النبي صلى الله عليه وسلم على سلمة وهوكافر عبداً أخصاه وجذعه ( 1 ) .
قال ابن القاسم : ويقطع المسلم إن سرق من المستأمن ، وإن سرق حربي من مسلم قطع ، وإن قذف مسلماً حد له . ولو أن حربياً قذف مسلماً ( 2 ) ببلد الحرب ثم أسلم ، أو سرق ودخل بأمان لم يحد ، كما أن القتل بموضعه عنه ( كذا ) وقال هذا ابن القاسم وأشهب .
وكذلك المرتد يفعل ذلك ببلد الحرب . وأما إن كان ببلد الإسلام فإن قتل على الردة لم يحد قبل القتل لسرقة ، ولا يقتص منه ولا يقام عليه حد الفرية .
قيل : فإن تاب أيقام عليه حد الزنى والخمر . قال في كتاب ابن المواز : ولا يحد لزناه في ردته - يريد وكذلك لا يحد لشرب الخملر في ردته .
قال : والمحارب إذا تاب قبل يقدر عليه أقيمت عليه الحدود كلها التي فعلها في حرابته لأنها من حقوق الناس وإنما يسقط عنه ما كان لله من حد الحرابة التي يقيمها السلطان . وإذا سرق مجوسي أو عبد أو كتابي قطع .
قال مالك : ولا يقطع سارق الخمر يسرقه مسلم أو ذمي أو من مسلم ، ويؤدب ويغرم القيمة للذمي .
تم كتاب القطع في السرقة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في باب من مثل بعبده فهو حر من كتاب الديات من سنن ابن ماجة .
( 2 ) في ص : قذف سنة . وهو تصحيف .
( 3 ) وهنا ينتهي مخطوط القيروان ( ق ) .