ومن العتبية روى محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن جعل ثوبه قريباً منه ثم قام يصلي فسرقه رجل فإنه يقطع . وإذا أخذ وقد قبضه قبل ( 1 ) لزمه القطع . ولو قلت ( 2 ) حتى يخرج به من المسجد ففيه القطع .
ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 3 ) من سماع ابن القاسم في الغسال يغسل الثياب على الحر وينشرها فيسرق منها وهو يغسل أخرى إنه لا قطع فيها ورآها كالغنم في الرعي .
قال : وما سرق على حبال الصباغين من الثياب المنشورة يمدونها على حوانيتهم في الطرق فلا قطع في ذلك أيضاً ، ولعله يذهب ويدعها أو يطرحها الريح . وكذلك في كتاب ابن المواز عن مالك من رواية ابن القاسم وابن عبد الحكم .
وقد روي عن مالك في حبل الصباغ والقصار أنه يقطع من سرق منه . قال أصبغ قال ابن القاسم : ولا فرق بين حبل جديد وقديم ، وأنكر قول من فرق بينهما .
قال ابن القاسم في الكتابين في الثوب ينشر على الحائط فتدلى بعضه للطريق فجره سارق من الطريق بقصبة أنه يقطع . وهذا أبين من الأول يعني من السرقة من دار مفتوحة .
وقال أشهب وابن القاسم عن مالك في صبي كان على دابة بباب المسجد فقطع رجل الركابين ، فعليه القطع . قال عنه أشهب : إن كان الصبي ليس بنائم ، وإن كان نائماً فيشبه أن لا يلزمه قطع ، وما أدري وأراه كالدابة لا أحد معها . وأما المربوطة في حرزها فمن سرق منها فليقطع . قال أشهب : إذا كان الصبي نائماً فلا قطع على سارق الركابين .
هامش
( 1 ) كلمة مطموسة .
( 2 ) طمس بقدر ثلاث كلمات .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 208 - 209 .