قال مالك في الرفقة ينزلون في الفلاة كل قوم على حدة ويضم ( 1 ) كل رفقاء متاعهم على حدة ، إلا أنهم نزلوا بموضع واحد فإن سرق بعضهم من بعض فذلك كالدار المشتركة ذات المقاصير ، يقطع إن سرق بعضهم من بعض . وكذلك إن سرق أهل الخباء الواحد وأتفقا ( كذا ) بعضهم من بعض .
ومن يسرق منهم من غير رفقائه أو من غير أهل خبائه قطع ، والخباء نفسه إذا سرق قطع سارقه .
قال ابن القاسم فيمن طرح ثوباً في الصحراء وذهب لحاجته فيسرق ، فإن كان منزلاً نزله ( 2 ) قطع سارقه ، وإلا لم يقطع . ( وقال أشهب : إن طرحه بموضع ضيعة فلا قطع فيه ) ( 3 ) وإن طرحه بقرب منه أو من خبائه أو من خباء أصحابه ، فإن كان سارقه من غير الخباء قطع .
وقال يحي بن سعيد قال محمد : و ( أما ) ( 4 ) أهل السفينة يسرق بعضهم من بعض فلا قطع عليه ، وهي كالحرز الواحد ، إلا أن يسرق منهم أحد من غيرهم مستتراً فليقطع إن أخرج ذلك من المركب ، ويقطع من سرق السفينة نفسها ، إلا أن تكون مخلاة لا أحد فيها .
وقال ابن القاسم وأشهب إنها إن كانت في المرسى على وتدها أو بين السفن أو بموضع لها حرز ، فعلى سارقها القطع وإن لم يكن معها أحد ، وإن كانت مخلاة أو أفلتت ولا أحد معها فلا قطع فيها إلا أن يكون معها أحد .
هامش
( 1 ) في ص : ويمضي وهو تصحيف .
( 2 ) في ص : منزلاً أنزله .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ق .
( 4 ) زيادة في ص .