ومن كتاب ابن المواز في الذي يدعي أن فلاناً سرق له متاعاً ، قال ابن القاسم : إن كان يعرف بذلك أو يتهم امتحن وهدد ، ولا يعرض لغير المتهم . واما إن كان من أهل الفضل والدين أدب له المدعي أدبا وجيعاً .
وقال اشهب : لا يمين في شئ من هذا ولا أدب على المدي أصلا ، إلا أن يتهم أن يريد عيبة وشتمه فينطر في المدعي عليه فإن كان من أهل التهم حبس ولا يمين [ فيه ] ( 1 ) .
ابن وهب قال مالك : إذا قال سرق مني في مشاتمة نكل ، وإن كان في غير مشاتمة لم ينكل . قال : ومن رفع شهادته إلي وال أن فلاناً سرق أو شرب فرد شهادته فطلب فلان أن يعاقب له : قال : لا شئء عليه .
قال اشهب : إلا أن يعلم أن ذلك منه على المشاتمة . وأما لو رفع شهادته عليه بالزني فإنه يحد إلا أن يأتي بأربعة سواه ويكونوا حضوراً أو قريبة غيبتهم ويتوثق منه . فإن كانوا على بعد لم يؤخر ن وحد الشاهد للقذف إن قام به المشهود عليه ، كان في مشاتمة أو غيرها .
قال ابن القاسم : ومن شهد أن هذا سرق [ متاع ] ( 2 ) فلان أنه يحلف الطالب ويأخذها ، وإن لم يكن له طالب فإن كان الشاهد غير عدل عوقب ولا يعاقب العدل .
قال محمد : ومن سمع رجلاً يقذف رجلاً ، فإن كان وحده فهو في سعة أن لا يشهد ( 3 ) . وقال مالك : إن كان معه غيره فليعلم ( 4 ) المقذوف . وقاله ابن القاسم وأشهب . قال مالك : وإن كان وحده فلا يفعل لأن الناس فسدوا .
هامش
( 1 )
( 2 ) ساقط من ص .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) في ص : ألا أن يشهد . وهو تصحيف . في ص : فلم يعلم .