باب ( 1 )
في شتم الأقارب بعضهم بعضا
بأمر دون الحد
ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم في كتاب ابن المواز قال مالك فيمن شتمه عمه أو جده أو خاله فلا شئ عليهم في هذا إذا كان على وجه الأدب . وكأنه لم ير الأخ مثله إذا شتمه .
قال ابن القاسم : وأما الفرية فيحدون له كلهم إن طلب ذلك . وذكره عنه أصبغ في كتاب محمد وزاد : وكذلك أبوه يضرب له الحد إن قذفه وقام به ، ثم لا تقبل شهادة الولد في شئ ، لأن الله سبحانه نهي عن أن يقول لهما أف ، وهذا يضرب ظهره . وقد ذكرنا ما روي ابن حبيب عن اصبغ أنه لا يحد الأب لولده أصلا . قال مالك : وله العفو عن أبيه عند الإمام .
وقال [ مالك ] ( 3 ) فيمن نازع ( 4 ) ولده فقال أشهدكم أنه ليس بولدي ، فطلب الإمام أو ولدها من غيره حدها وقد كان فارقها ونكحت غيره وعفا ولده . قال : يحلف ما أراد قذفاً وما قاله إلا على وجه أن لو كانوا ولدي لم يعصوني فيما صنعوا ثم لا شئ عليه إن حلف .
هامش
( 1 ) في ف وحدها وسيتكرر فلا ننبه عليه .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 269 .
( 3 ) ساقط من ف .
( 4 ) في ص : باع . وهو تصحيف .