قال مالك : ولا يقيم عليه السرقة والقتل ، وأما الزني والقذف والخمر فيقيم عليها الحد إلا الإمام . قال مالك إلا أن يكون الزوج عبداً له فله أن يقيم عليهما الحد . فأما عبد غيره أو حر فلا . وكذلك المرأة تقيم الحد علي ممالكيها / وكذلك روي عيسى في العتبية ( 1 ) عن ابن القاسم .
قال ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب مثله ، وإن كان الشهود غير السيد لحرمه الزوج ، وعسي أن يعتق ولده يوماً فيقذف بأمه ، فلا يكون بإقامة الحد له مخرج . قال أشهب : إلا أن يكون زوجها وغداً لا تلحقه معرة ذلك .
قال مالك : ولا يضرب عبده في الخمر بعصي ، ولكن بالسوط أربعين ، وفي الزني خمسين ، عبداً كان أو أمة .
ومن باع ( 2 ) { أمة } ( 3 ) حاملاً من زني ثم علم أن البائع لم يقم عليها الحد فالمبتاع في سعة أن لا يقيمه عليها .
ومن العتبية ( 4 ) روي عيسى عن ابن القاسم فيمن زني عبده فضربه خمسين ضربة بغير السوط ، قال قال مالك : لا يقام الحد إلا بالسوط . قال ابن القاسم ( 5 ) ولو ضربه بالدرة فإن ضربه بها علي ظهره أجزأة ، وما هو بالبين .
وروي عن ابن مسعود أنه أمر بسوط فجعله بين حجرين حتى لان ثم أمر أن يجلد به رجلاً شوب ، وقال له : ولا تمد إبطاً ، وأعط كل عضو حقه .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 316 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ . ومقتضي السياق ابتاع .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 326 .
( 5 ) في ص : قال مالك .