وقد قال علي بن أبي طالب للجالد في الخمر : اضرب ودع له يديه يتق بهما . قال : يضرب على الظهر والكتفين دون سائر الأعضاء . قال مالك : والذي قال على الأعضاء كلها ما سمعت أحداً من العلماء من عرف ذلك ولا يراه .
ومنه ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم : ويجرد الرجل ويضرب المرأة قاعدة { ثيابها } ( 2 ) واستحسن أن تقعد في قفة ولا ينزع عنها ثوب إلا أن تتعمد لباس ما يقيها الضرب فلنزع ، ويبقي عليها ما يسترها .
قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ( 3 ) في المراة يكون عليها ثوبان في الحد ؟ قال " لا بأس بثوبين ، وينزع ما سوي ذلك . "
قيل لمالك في سماع ابن القاسم فيمن رجلاً منقلة مما لا قود فيه أيعاقب مع الغرم ؟ قال : نعم . قيل فيجرد ؟ قال : نعم . وقد نزع عن امرأة قطيفة جعلتها تحت ثيابها ، فأري ان ينوع مثل هذا وأنكر الحد في الحبال للرجل والمرأة .
قال فيه وفي العتبية ( 4 ) من سماع أشهب قال : ولا أري أن يحلق رجل ولا امرأة ، قال في العتبية لا في الخمر ولا في القذف . قيل له : قد يكون الرجل الخبيث فيكسر بذلك . قال : اتباع الماضين أولي ، ولم أسمع ذلك عن أحد منهم . وهذه عقوبات أحدثها الحجاج ومثله . قيل افيطاف بهم وبشارب الخمر ؟ قال : أما الفاسق المدمن فليطف به ويعلن امره ويفضح .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 349 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 349 .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 298 .