وقد استحسن بعض العلماء تخفيف الضرب عمن ذكرنا ( 1 ) ونحن نستحسنة ما لم يكن نقصا بيناً . وروي أن ابن عمر أشار إلي ضارب أمة له { الحد } ( 2 ) أن خفف ، فقيل له ( ولا تأخذكم بهما رأفة ) ( 3 ) فقال : أيقتلها ؟
قال مالك : ومن شرب الخمر في نهار رمضان حد ثمانين الخمر وجلد نكالا لما تجرأ عليه من الشهر . قال محمد : وروي نحوه عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه جلد عشرين بعد الحد ( 4 ) وذكره ابن حبيب عن علي إلا أنه قال : حده ثم سجنه ثم جلده بالغد عشرين جلدة .
قال محمد : وروي أن عمر جلد قدامة في الخمر ثمانين ، وزاده ثلاثين وقال : هذه لتأويلك كتاب الله علي غير تأويله فيما تأول من قوله تعالى : ( ليس علي الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا ) ( 5 ) .
قال محمد : ولو لم يشرب الشارب إلا حسوة من أي مسكر من الأشربة لحد ثمانين . قال : ومن شربه ممن لا يعلم تحريمة كالأعجمي الذي دخل الإسلام ولا يعرف ، فلا عذر للأحد بهذا في إسقاط حد .
وكذلك في الزني يظنه حلالاً . وكذلك من تأويل في السكر من غير عنب أنه حلال فلا عذر له بهذا . وكذلك القذف ، فهذا قول مالك وأصحابه إلا ابن حبيب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ع وف . عبارة ص : نحوه من ذكرنا .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) الآية الثانية من سورةا لنور
( 4 ) في ص : الجلد . وهو تصحيف .
( 5 ) الآية 93 من سورة المائدة .
( 6 ) كذل في ص . وفي ع وف : إلا ابن وهب .