قال ابن حبيب : وليس عليه مع الضرب سواه من حلاق ولا طواف ولا سجن إلا المدمن المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن يطاف به ويشهر ويفضح . واستحب مالك أن يلزم مثل هذا السجن .
قال : وروي عن الشعبي : أن النساء يضربن ضرباً دون ضرب بسوط دون سوط ، ، ولا يجردن ، { ولا يمددن } ( 1 ) وتتقي وجوههن . وقال الثوري : يضربن قعوداً والرجال قياماً . قال : ورجم امرأة وقال لأهلها اصنعوا بها ما تصنعون { بمن ماتت في بيتها . وقال : كل حد قيم فيه على صاحبه في الدنيا فهو كفارة له ، كما يقضي } ( 2 ) الدين بالدين .
ومن العتبة قال ابن الماجشون : ( 3 ) كل من أقيم عليه حد من الحدود ما كان فليخل سبيله ولا يسجن . وكل من لم يلزمه حد إلا الأدب فللإمام أدبه بقدر ما يري من حرية وفسقة ، ويسجنه حتى يتوب أو يموت ، وقال مثله أصبغ
ومن كتاب ابن المواز : وحد العبد في الخمر أربعون ، قاله عمر وعثمان وابن عمر وغيرهم ، ولم يختلف فيه مالك وأصحابه . وللسيد أن يقيم عليه حد الزنا في بيته دون الإمام ، قاله مالك وأصحابه والمدنيون كلهم . قال مالك : وكذلك في شرب الخمر إذا شهد عليه عدلان غير سيده ، ويحضر لجلده في الحد رجلين لأنه عسي أن يعتق ثم يشهد فيوجد من يشهد بجلده . ويحضر في حد الزني أربعة سواه ، وإن كان هو رابعهم فليرفعه إلي الإمام ، وإن كان هو وآخر { في الخمر } ( 4 ) رفعه إلي الإمام .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 3 ) كذا في ص وف . وفي ع : قال ابن القاسم .
( 4 ) ساقط من ص .