وأخبرني أبو زيد عنه أنه إن كان مثل البدوي لم يقرأ الكتاب ولا يعلمه فشرب وهو يجهل ذلك فلا يحد ويعذر ، { وقد } ( 1 ) فعله عمر .
قال مالك : قد ظهر الإسلام وفشا ولا يعذر جاهل في شئ من الحدود . قال محمد : يعني ابن وهب في النوبية التي أعتقها حاطب وكانت أحصنت بزوج ، فلما قال له عثمان : ما الحد إلا علي من علمه جلدها مائة جلده .
قيل لمالك فالحديث الذي جاء ان النبي أتي برجل فأمر أن يضرب شكول ( كذا ) فأنكره ، وذكر حديث النبي في الحد حين أتي بسوط جديد فقال دون هذا ثم بآخر فقال : فوق هذا وذكر الحديث ( 2 ) .
وإذا اجتمع عليه حدان فقال عبد الملك : يجزئ أن يحد أكبرهما ، مثل أن يزني ويقذف ، فليجد مائة جلدة فيهما . وقال ابن القاسم : يضرب الحدين ثمانين ومائة ، وبه أقول ، أني يؤخذ بكل ما لزمه إلا في القتل ، فإن الحدود تدخل فيه إلا القذف دون ما سواه من حد خمر وغيره . وكل جرح أو قصاص في البدن أو قطع لله أو للعباد فداخل فيه . وإن كان قتلاً عفا عنه أهله لزمه ما عليه من حد سواه .
قال مالك : وحد القذف وحد القذف وحد الخمر حد واحد ، لأنه مشتق منه . قال ابن القاسم : سواء اجتمعا أو افترقا ، فما أقيم { به } ( 3 ) منهما ناب عن الآخر لا يبالي ما قيم به منهما أولاً .
وأما حد الزني في البكر وحد القذف أوالخمر فيقامان جميعا ويبدأ بحد الزني . وإذا حد للقذف فهو لكل قذف تقدم ولكل شرب خمر ،
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) تقدم تخريجة في الموطأ في كتاب الحدود عن زيد بن أسلم .
( 3 ) ساقط من ع .