قال اشهب : بل دية الخطأ مخمسة غير مغلطة .
وذكر ابن حبيب أن ابن شهاب وربيعة يقولان كقول أبي الزناد في تغليظ ألدية في هذا إن كان على اللعب . وقال به ابن وهب . وأما مالك وباقي أصحابه وعبد العزيز فلا يرون تغليظ ألدية إلا في صنع المدلجي .
ومن المجموعة قال ابن وهب عن مالك : ومما فيه القود ما يكون من عداوة وثائرة . قال عنه ابن القاسم : ومن العمد ما لا قود فيه كالمتصارعين والمتراميين ، أو يأخذ برجله على اللعب فيسقط فيموت ، فهذا من الخطأ .
قال ابن المواز : ومن قتل رجل عمداً يظنه غيره ممن لو قتله لم يكن فيه قصاص ، فهو من الخطأ لا قصاص فيه ، وقد مضى مثل ذلك في مسلم قتله المسلمون بعهد النبي صلى الله عليه وسلم فظنوه من المشركين ، فوداه - عليه السلام - ولم يقد به .
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون في قوم خرجوا إلى النزهة فيلعبون ، ويجذب بعضهم بعضاً فيُدْفَعُ أحدهم فيموت ، أو تنكسر [ يده ] ( 1 ) ، فهذا من الخطأ وفيه العقل . وكذلك لو تماقلوا في بحر أو نهر فمات بعضهم فهو من الخطأ وفيه ألدية ، إلا أن يتعمد من ذلك تعمداً أن يمييت المفعول به ذلك فإن فيه القود ؛ بأن يغطس الفاعل حتى يموت . ولو كانوا ستة نفر فشهد اثنان أن الثلاثة قتلوه ، وشهد الثلاثة ان الاثنين قتلاه لم تَجُزْ شهادتُهم ، وديته في أموالهم إن شَهِدُوا على العمد [ بقتله ] ( 2 ) . وإن شهدوا على أن ذلك على اللعب فالدية على عواقِلِهم .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل ، ثابت في ص وع .
( 2 ) زيادة من الأصل وص .