في صفة العمد والخطأ في القتل والجراح
وما لا قصاص فيه في العمد
وذكر شبه العمد
في المجموعة وغيرها روى ابن القاسم وغيره عن مالك أن شبه العمد باطل ، إنما هو عمدٌ أو خطأ . فالخطأ أن يصيب الرجل آخر بشئ لم يُرِدْهُ ولم يعمد له . والعمد أن يعمد لرجل فيضربه حتى يموت ، أو يضربه في تارة ثم يموت بعد ذلك ؛ ففيه القَودُ بقسامة .
. . . قال ابن الموّاز : إنما أراد مالك بهذا أن يخبرك ما فيه العمد بالقتل البيِّن من غير البَيّنِ .
. . . قال عنه ابن وهب : العمد إنما هو ان يعمد القتل فيما يرى الناس فيكون عن ذلك الهلاك . فأما ما كان على اللعب فليس بعمد .
. . . وفي كتاب ابن المواز قال مالك : من قتل العمد أن يعمد للقتل أو الضرب الذي فيه هلاك المضروب فيما يرى الناس .
. . . قال ابن المواز : إنما قال هذا [ القول من قال لا يكون قتل العمد إلا بحديدة . قال مالك ] ( 1 ) في الكتابين : والمجتمع عليه عندنا أن من عمد لضرب رجلٍ بعَصاً أو رَمَاهُ بحجرٍ أو غيرها فمات من ذلك ، فهو عَمْدٌ وفيه القِصَاصُ .
. . . قال عنه ابن القاسم : وكذلك لو طرحه في نهر وهو يدري ( 2 ) أنه لا يُحسنُ العوم على وجه العداوة والقتال ، فإنه يقتل به . وإن كان على غير ذلك ففيه ألدية .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ثابت في ص وع .
( 2 ) في ص وع : وهو لا يدري أنه يحسن العوم . وهو تصحيف .