يضربه حتى مات ، فأُخِذَ أحدهم فأقر وقال : كنا نصطرع لاعبين في مرضع غليظ فصرعته ثم تعاصبنا وتحامينا فصرعته في موضع كثير الحجارة ، فلم أً ُلصقه إلى الأرض حتى غُشي عليه ، فقُمتُ عنه وقد مات .
. . . فقال : ما أرى قَتْلَه واجباً . قيل : فهل يؤخذ من أولياء الهاربين خُمسُ ديات بدلت عليهم ؟ قال : لا بأس بذلك .
قال ابن المواز فيمن أشار على رجل بالسيف فمات مكانه ، وكانت بينهما عداوة : فإن تمادى بالإشارة عليه وهو يهرب منه فطلبه حتى مات فعليه القصاص ، فأما إن كانت إشارته فقط فمات ، فإنما فيه ألدية على العاقلة .
وقد قال ابن القاسم فيمن طلب رجلاً بالسيف ليضربه به فهرب منه ، فما زال يجري حتى سقط فمات ، فليُقسم ولاتهُ لَمَاتَ خوفاً منه ويقتلونه .
قال ابن القاسم : ولو أشار عليه بالسيف فقط فمات ، وكانت بينهما عداوةٌ ، قال : هذا من الخطأ .
. . . وقال ابن عمر ( 1 ) فيمن سلّ على امرأة أو صبي سيفاً ليفزعه فمات ، ففيه دية الخطأ
. . . قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن طلب رجلاً بسيفه فعثر المطلوب قبل أن يدرك فمات ؛ قال : فيه القصاص . وقاله المغيرة وابن القاسم وأصبغ ، وذكرالليث عن ابن سيدة ( 2 ) فيمن رمى حدأة فخرّت على صبي فقتلته فالدية على عاقلة الرامي .
قال ابن حبيب [ رُوي ] ( 3 ) عن الحسن البصري في رجل قائم على بئر فاستسقاه رجل عطش فأبى عليه فمات ، فضَمّنه عمرُ ديتَه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وص . وفي ع : ابن عمار .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ص : عن أبي هريرة ، وفي ع : ابن هبيرة .
( 3 ) ساقط من الأصل . ثابت ص وع .