وقد مضى في الجزء الأول ما روى ابن القاسم واشهب عن مالك فيمن قلع لصبي يُثْغرُ بخيط سناً تحركت ، فأقام ثلاثة أيام ثم مات ؛ فقال له : كفر ، وما أدري هل ذلك واجبٌ عليك ، فإن لم يكن فقد احتطت . ومسألة من سقى لقوم سويقاً فمات بعضهم ، في كتاب المحاربين .
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن شهاب وربيعة وأبو الزناد : إن شبه العمد إن كان أصله ثائرةً وغضباً ففيه القود . وإن كان بعصاً أو وكزةأو لطمة فأرجو أن لا يكون عليه في هذا بينه وبين الله تعالى إثم قاتل النفس . وأما إن كان على اللعب ففيه ألدية مغلظة ، [ وهو شبه العمد الذي لا قصاص فيه عندنا . وبه قال ابن وهب ، وأما مالك وباقي أصحابه وعبد العزيز فلا يرون تغليظ ألدية إلا في صنع المدلجي ، ويرون في ذلك كله القود .
قال عبد الله : يعني ابن حبيب فيما كان على ثائرة ، هذا المعروف من قول مالك .
قال ابن حبيب : وقال العراقيون : لا قود فيه ؛ كان على ثائرة أو غيرها ؛ يعنون في مثل العصا واللطمة والوكزة ما لم يكن ضرباً بحديد أو سلاح .
قال ابن حبيب : وفاعل ذلك على العمد يقاد منه ، وإن لم يردفي نفسه القتل ويحكم عليه بالظاهر ويسلم من اسم العمد بينه وبين الله ] ( 1 ) . ويعاقب متعمد القتل .
ومن المجموعة والعتيِبَة قال مالك في قوم عدوا على رجل [ فقتلوه ] ( 2 ) وأخذ اثنان بيديه واثنان برجليه وآخر يخنقه بعمامة وآخر .
هامش
( 1 ) ) هذه الفقرة الطويلة المكتوبة بين معقوفتين ساقطة كلها من ع ، ثابتة في الأصل وص .
( 2 ) ) ساقط من ص وع .