في الشهادة على الشهادة في الزني
والشهادة على الحكم فيه وعلى الإقرار به
قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك : لا تجوز الشهادة على الشهادة في الزني إلا على شهادة كل واحد من الأربعة أربعة ، ولا يجوز أربعة على أربعة وإن كانوا كلهم قد سمعوا من الأربعة ، إلا ستة عشر شاهداً . قال مطرف : وهكذا سمعت مالكا يقول .
قال مالك : وإن حضر ثلاثة على الرؤية وغاب الرابع أو مات فلا تقوم شهادته إلا بأربعة ينقلون عنه ، وإن احتاج الإمام إلي تعديلهم فلا يقبل إلا أربعة يعدلون كل رجل منهم ( 1 ) وكل شئ من شهادة الزني لا من رؤية ولا من نقل ولا من تعديل فلابد من أربعة أربعة ( 2 ) .
قال ابن الماجشون وجميع أصحابنا ابن القاسم وغيره : تجوز شهادة أربعة على أربعة في الزني إذا كانوا كلهم سمعوا من الأربعة ، فإن تفرقوا جاز اثنان على كل واحد منهم حتى يصيروا ثمانية على أربعة ، ويجوز في تعديلهم ما يجوز في تعديل غيرهم : اثنان على كل واحد ، وأربعة عليهم أجمعين . وابن القاسم في غير كتاب ابن حبيب يقول : يزكيهم كلهم اثنان .
وقال ابن المواز عن ابن القاسم : إن شهد واحد على رؤية ( 3 ) نفسه وثلاثة على شهادة ثلاثة فذلك تام ، ولا يجب الحد حتى يكون عدد الشهود
هامش
( 1 ) هذه عبارة ع وف ، وهي صحيحة . واضطربت عبارة ص : فلا يقبل إلا بتعديل بأربعة على تعديل كل واحد منهم .
( 2 ) أربعة الثانية ساقطة من ص .
( 3 ) في ص : ورثة . وهو تصحيف .