الحد وإن بقي بعده أربعة . وقد اختلف عنه فيه ، واختلف فيه عن أشهب ، وأحب إلي أن لا يحد ولا يغرم شيئا ، لأن الحد قد أثبته أربعة غيره .
قال ابن القاسم في الكتابين : ثم إن رجع واحد من الأربعة بعد رجم الزاني ضرب الراجعان الحد وغرما ربع الدية . قال محمد : وإن كثر عددهم ، وإنما الغرم على لاراجع من الأربعة وعلى من رجع قلبه وإن كثروا . ولو رجع بعد الرابع آخر لزم كل من رجع نصف الدية مع الحد . وكذلك في ثالث { حتى } ( 1 ) لا يبقي غير واحد ، فعلي كل من رجع ثلاثة أرباع الدية بينهم بالسوية . وإن رجع الباقي تمت الدية على الجميع وحدوا كلهم .
قال أشهب : وكل من قذفة ممن رجع عن شهادته فعليه الحد ، وإن قذفه غيرهم لم يحد ، لأن الحد وجب بحكم .
وقال في العتبية ( 2 ) أبو زيد عن ابن القاسم : وإذا أتي قاذف رجل بأربعة شهدوا على رجل بالنزي ضرب المقذوف وبرئ القاذف ( 3 ) ، فإن نزع واحد من الأربعة ضرب النازع دون القاذف ، وكذلك إن رجعوا كلهم حدوا دون قذف .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا رجم المشهود عليه ثم رجعت البينة فلا قتل عرى من رجعوا وقاله أصبغ عن ابن القاسم . وكذلك إن تعمدوا عليه الشهادة في قصاص أو قطع لم يقتص ( 4 ) منهم وعليهم الغرم فيما فيه الدية ، وقاله أصبغ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 351 .
( 3 ) كذا في ع وف . وهو الأنسب . وفي ص : ضرب المقذوف عن القاذف .
( 4 ) صفحت في ص : لم يقبض .
( 5 ) أصبغ : ساقط من ف .