وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون في الشهود يتفقون في صفة الزني والرؤية ويختلفون في الأيام والمواطن فهذا لا يبطل الشهادة . وانظر فإذا اختلفوا فيما ليس على الإمام أن يسألهم عنه وتتم الشهادة مع السكوت عنه فلا يضرهم اختلافهم فيه مع ذكرهم .
وقال أصبغه عن ابن القاسم عن مالك : إن الشهادة بهذا ساقطة في الزنى والسرقة ، وجائزة في الخمر والقذف .
وروي عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) وهو في كتاب في أربعة شهدوا على رجل بالزنى ، فقال اثنان منهم اغتصبها ، وقال اثنان طاوعته ، قال يحد الشهود ولا يحد الرجل لاختلاف الشهادة .
قال في العتبية ( 2 ) : فإن أقر حد وإن أنكر جلدوا . وقال في كتاب محمد : ولا يكون على الرجل والمرأة حد ولا أدب .
قال : وكذلك إن قال اثنان نشهد أنه زنى بها ، وقال اثنان نشهد أنه غلبها على نفسها ولم يقذفاها هي فالحد عليهم أربعتهم لأن اثنين قاذفان لها ، وسقطت شهادة الآخرين .
قال في العتبية ( 3 ) من رواية أبي زيد في أربعة شهدوا أنه زني بامرأة فأخذ الرجل فهربت المراة ، فقال اثنان منهم رأيناه يزني بفلانة التي هربت ، وقال الآخران : زني بامرأة لا ندري أهي فلانة أو غيرها ولا يعرفانها ، فليحد الأربعة وهم فذفة للمرأة .
انظر قوله ( في ) ( 4 ) المرأة ، وأصله أنه لا يحد في القذف لغائب وهم إذا لم يحدوت كيف يستخرجون .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 322 .
( 2 ) للبيان والتحصيل ، 16 : 322 .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 348 .
( 4 ) 4 ) زيادة في ف .