قال ابن المواز : الأب بعد الولد [ الذكر ] ( 1 ) أولي من جميع من ترك الميت من إخوة وأم وغيرهم ، ولا اختلاف فيه . فأما مع البنات ؛ فمختلف فيه ( 2 ) ؛ فأشهب يراه أولي في العفو والقتل . ولم يجز ابن القاسم عفوه إلا قيام ( 3 ) .
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز ، وكثير منه في رواية عيسى عن ابن القاسم : وأما الأم فلها القيام بالدم مع الإخوة فمن دونهم . والأب أولي منها ( 4 ) ولا عفو لها مع البنات ولا مع العصبة ، ولا لهم إلا باجتماع منها ومنهم . وقاله مالك . ولا تسقط الأم إلا مع الأب ومع الولد الذكور فقط .
قال ابن حبيب وقال ابن الماجشون : وليس للأم من الولاية في دم العمد شئ في عفو ولا قيام ( 5 ) . إلا أن يصير ذلك مالاً فترث منه لأنها ليست من ولاته ولا من قومه . وقال مطرف قال مالك : إنها أولي من العصبة .
ومن كتاب ابن المواز : وكذلك لا عفو للأخوات مع الجد ، ولا يسقطهن إلا الجد ومن هو أقرب منه . فأما مع من هو أبعد منه ومن الإخوة ، فلهن القيام بالدم معه . وأما مع الجد فالجد أولي منهن في العفو والقيام ؛ لأنه أخ مع الإخوة ، ولا كلام للأخوات مع الذكور من الإخوة . فمن ها هنا كان الجد أولي ، ولأن الجد عفوه مع الإخوة جائز لأنه كأخ معهم ، فكيف مع الأخوات ؟
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) في الأصل : فمختلف عنه . وهو تصحيف .
( 3 ) هذه عبارة ص وع . وعبارة الأصل : فأما غير البنات فلا عفو لأحد معه ولا قيام .
( 4 ) في الأصل : منهم وهو تصحيف .
( 5 ) في الأصل : شئ من عفو ولا قيام ، وهو تصحيف .