قلتُ : وقدْ قالَ ابنُ مهديٍّ : سمعَ غندرٌ منهُ في الاختلاطِ . وأما مدةُ اختلاطِ سعيدٍ ، فقدْ تقدَّمَ قولُ ابنِ حبَّانَ أنَّها خمسُ سنينَ ، وقالَ صاحبُ " الميزانِ " : ثلاثَ عشرةَ سنةً ، وخالفَ في ذلكَ في " العبرِ " ، فقالَ : عشرَ سنينَ ، معَ قولِهِ فيهما : أنَّهُ توفيَ سنةَ ستٍّ وخمسينَ ، وكذا قالَ الفَلاَّسُ ، وأبو موسى الزمنُ ، وغيرُ واحدٍ في وفاتِهِ . وقيلَ : سنةُ سبعٍ وخمسينَ ومائةٍ .
ومنهمْ : أبو قِلاَبةَ الرَّقاشيُّ ، واسمُهُ : عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ أحدُ شيوخِ ابنِ خزيمةَ ، قالَ فيهِ ابنُ خزيمةَ : حدَّثنا أبو قِلاَبةَ بالبصرةِ قبلَ أنْ يختلطَ ويخرجَ إلى بغدادَ . قلتُ : وممَّنْ سَمِعَ منهُ آخراً ببغدادَ : أبو عمرَو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ السماكِ ، وأبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ ، وآخرونَ . فعلى قَولِ ابنِ خزيمةَ سماعُهُمْ منهُ بعدَ الاختلاطِ . وكانتْ وفاتُهُ سنةَ ستٍّ وسبعينَ ومائتينِ ببغدادَ .
ومنهمْ : حُصَيْنُ بنُ عبدِ الرحمنِ السُّلَميُّ الكوفيُّ ، أحدُ الثقاتِ الأثباتِ ، احتجَّ بهِ الشيخانِ ، ووثَّقهُ أحمدُ ، وأبو زرعةَ ، والعِجْليُّ ، وغيرُهمْ . وقالَ أبو حاتمٍ : ثقةٌ ساءَ حفظُهُ في الآخرِ ، وكذا قالَ يزيدُ بنُ هارونَ : إنَّهُ اختلطَ . وقالَ النسائيُّ : تغيَّرَ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 334
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٣٤