تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومنها ما أُفرِدَ في الثِّقاتِ ، وصنَّفَ فيهِ ابنُ حبَّانَ ، وابنُ شاهينَ ، ومِنَ المتأخّرينَ صاحبُنَا شمسُ الدينِ محمدُ بنُ أيبكَ السَّرُوجيُّ ، ولَمْ يُكْمِلْهُ ، عندي منهُ بخطِّهِ الأحمدونَ في مجلدٍ ومنها ما جَمَعَ بينَ الثقاتِ والضعفاءِ ، ك‍ تاريخِ البخاريِّ ، وتاريخِ أبي بكرِ ابنِ أبي خَيْثَمةَ ، وهوَ كثيرُ الفوائدِ ، ووطبقاتِ ابنِ سعدٍ ، وكتابِ الجرحِ والتعديلِ لابنِ أبي حاتمٍ ، والتمييزِ للنسائيِّ ، وغيرِها وليحذرِ المتصدي لذلكَ منَ الغَرَضِ في جانبَي التوثيقِ ، والتجريحِ ، فالمقامُ خَطَرٌ ولقدْ أحسنَ الشيخُ تقيُّ الدينِ بنُ دقيقِ العيدِ ، حيثُ يقولُ أعراضُ المسلمينَ حُفرةٌ منْ حفرِ النارِ ، وقفَ على شفيرها طائفتانِ منَ الناسِ المحدِّثونَ والحُكَّامُ ، ومعَ كونِ الجرحِ خَطَرَاً ، فلاَ بُدَّ منهُ للنصيحةِ في الدينِ ، وقيلَ إنَّ أبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ ، قالَ لأحمدَ بنِ حنبلٍ لا تغتابْ العلماءَ ، فقالَ لهُ أحمدُ ويحكَ هذا نصيحةٌ ، ليسَ هذا غيبةً انتهى وقدْ أوجبَ اللهُ تعالى الكشفَ والتبيينَ عندَ خبرِ الفاسقِ ، بقولِهِ تعالى { إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا } وقالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجرحِ بئسَ أخو العشيرَةِ