نظيرَ لهذينِ الاسمينِ في ذلكَ ، قالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ( ( وقدْ قيلَ : إنَّهُ لا كنيةَ لابنِ حَزْمٍ غيرُ الكنيةِ التي هيَ اسمُهُ ) ) انتهى ، وأشرتُ إلى هذا بقولي : ( بِخلفٍ ) أي : اختُلِفَ في تكنيتِهِ بأبي محمدٍ .
والقسمُ الثاني من أصلِ التقسيمِ : مَنْ عُرِفَ بِكنيتِهِ ولَمْ نقفْ لهُ على اسمٍ فلَمْ ندرِ هلْ اسمُهُ كنيتُهُ كالأولِ ، أوْ لَهُ اسمٌ ولَمْ نقفْ عليهِ ؟ مثالهُ : أبو شَيْبَةَ الخُدْرِيُّ مِنَ الصحابةِ ، ماتَ في حصارِ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ ، ودُفِنَ هناكَ ، وكأبي أُنَاسٍ - بالنونِ - ، وأبي مُوَيْهِبَةَ منَ الصحابةِ أيضاً ، وكأبي بكرِ ابنِ نافعٍ مولى ابنِ عمرَ ، وأبي النَّجِيْبِ - بالنونِ - ، وقيلَ : بالمثناةِ من فوقِ المضمومةِ مولى عبدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ أبي سَرْحٍ ، وأبي حَرْبِ بنِ أبي الأسودِ ، وأبي حَرِيْزٍ المَوْقِفيِّ .
والقسمُ الثالثُ : مَنْ لُقِّبَ بكنيةٍ كأبي الشيخِ ابنِ حيَّانَ ، اسمُهُ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ ، وكنيتُهُ أبو محمدٍ ، وأبو الشيخِ لقبٌ لهُ ، وممَّنْ لُقِّبَ بكنيتِهِ : أبو ترابٍ عليُّ بنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 209
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٠٩