الحارثُ . وكأبي بكرِ بنِ عياشٍ المقرئ ، وقدْ تقدَّمَ في القسمِ الأولِ .
والقسمُ السابعُ : مَنِ اختُلِفَ في كنيتِهِ واسمِهِ معاً ، وإليهِ الإشارةُ بقولي : ( وفيهما ) ، ومثالهُ : سفينةُ مولى رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهوَ لقبٌ لهُ ، واسمُهُ : عُميرٌ أو صالحٌ أو مهرانُ ، أقوالٌ ، وكنيتُهُ أبو عبدِ الرحمنِ ، وقيلَ : أبو البَخْتَرِيِّ .
والقسمُ الثامنُ : مَنْ لَمْ يُختلفْ في كنيتِهِ ولا في اسمِهِ بل عُلِمَا معاً ، وإليهِ أشرتُ بقولي في أول البيتِ الأخيرِ : ( وعكسُهُ ) أي : لَمْ يختلفْ في واحدٍ منهما ؛ وذلكَ كأئمةِ المذاهبِ أبي حنيفةَ النعمانِ ، وآباءِ عبدِ اللهِ سفيانَ الثوريِّ ومالكٍ ، ومحمدِ بنِ إدريسَ الشافعيِّ ، وأحمدَ بنِ محمدِ بنِ حنبلٍ - رضي الله عنهم - .
والقسمُ التاسعُ : مَنِ اشتهرَ باسمِهِ دونَ كنيتِهِ ، وقولي : ( بسُمِ ) - بضمِّ السينِ - لغةً في الاسمِ ، وهيَ غيرُ لغةِ القصرِ فيهِ .
وهذا القسمُ هوَ الذي أفردَهُ ابنُ الصَّلاَحِ بنوعٍ على حدةٍ ، كطلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ ، وعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ ، والحسنِ بنِ عليٍّ في آخرينَ . كنيةُ كلِّ واحدٍ منهمْ أبو محمدٍ ، وكالزبيرِ بنِ العوامِ ، والحسينِ بنِ عليٍّ ، وحذيفةَ ، وسلمانَ ، وجابرٍ في آخرينَ ، كُنُّوا بأبي عبدِ اللهِ ، وكعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ في آخرينَ ، كُنُّوا بأبي
عبدِ الرحمنِ ، وفي هذا النوعِ كثرةٌ لا يحتاجُ مثلهُ إلى مثالٍ .
والقسمُ العاشرُ : عكسُ الذي قبلَهُ وهوَ مَنِ اشتهرَ بكنيتِهِ دونَ اسمِهِ ، كأبي الضُّحَى : مُسلمِ بنِ صُبَيْحٍ ، وأبوهُ - بضمِّ الصادِ المهملةِ - وأبي إدريسَ الخولانيِّ :
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 212
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢١٢