أبو الوليدِ ) ) ، بيَّنَهُ عليُّ بنُ المدينيِّ . قالَ الحاكمُ : ( ( ومَنْ تهاونَ بمعرفةِ الأسامي ، أورثهُ مثلَ هذا الوهمُ ) ) . قلتُ : وربَّما وقعَ عكسُ ذلكَ كما تقدَّم قبلَهُ بنوعٍ في قولِ النسائيِّ : عنْ أبي أسامةَ حمادِ بنِ السائبِ . فوهمَ في ذلكَ ، وإنما هوَ عنْ حمادِ بنِ السائبِ ، وأبو أسامةَ إنَّما اسمُهُ حمادُ بنُ أسامةَ ، وحمادُ بنُ السائبِ هوَ محمدُ بنُ السائبِ الكلبيُّ ، واللهُ أعلمُ .
ولَقَدْ بَلغني عنْ بعضِ مَنْ دَرَّسَ في الحديثِ ممَّنْ رأيتُهُ أنَّهُ أرادَ الكشفَ عنْ ترجمةِ أبي الزنادِ ، فلمْ يهتدِ إلى معرفةِ ترجمتِهِ من كتبِ الأسماءِ ؛ لعدمِ معرفتِهِ باسمِهِ معَ كونِ اسمِهِ معروفاً عندَ المبتدئينَ منْ طلبةِ الحديثِ ، وهوَ عبدُ اللهِ بنُ ذكوانَ ، وأبو الزنادِ لقبٌ لهُ ، وكنيتُهُ : أبو عبدِ الرحمنِ .
وقدْ صنَّفَ في ذلكَ جماعةٌ منهم : عليُّ بنُ المدينيِّ ، ومسلمُ بنُ الحجَّاجِ ، والنسائيُّ ، وأبو بشرٍ الدُّولابيُّ ، وأبو أحمدَ الحاكمُ ، وأبو عمرَ بنُ عبدِ البرِّ .
وكتابُ أبي أحمدَ الحاكمِ أجلُّ ما صُنِّفَ في ذلكَ ، وأكبرهُ ، فإنَّهُ يذكرُ فيهِ مَنْ عُرِفَ اسمُهُ ، ومَنْ لَمْ يعرفِ اسمُهُ ، وكتابُ مسلمٍ والنسائيِّ لمْ يُذكرا فيهما غالباً إلا مَنْ عُرِفَ اسمُهُ غالباً .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 206
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٠٦