المعارفِ " ، وهو إمَّا باطلٌ أو مؤوَّلٌ بأنَّهُ استكملَ بعدَ الجملِ مائةَ سنةٍ لا أنَّهُ بقيَ بعدَها مائةَ سنةٍ ، والله أعلمُ .
وأما آخرُ مَنْ ماتَ مقيَّداً بالنواحي ، فاختلفوا في آخرِ مَنْ ماتَ بالمدينةِ الشريفةِ على أقوالٍ :
فقيلَ : السائبُ بنُ يزيدَ ، قاله أبو بكرٍ بنُ أبي داودَ واختُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ : سنةُ ثمانينَ ، وقيلَ : ستٍّ وثمانينَ ، وقيلَ : ثمانٍ وثمانينَ ، وقيلَ : إحدى وتسعينَ ، قاله الجعدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، والفلاَّسُ ، وبه جزمَ ابنُ حبَّانَ ، واخْتُلِفَ أيضاً في مولدهِ ، فقيلَ : في السنةِ الثانيةِ منَ الهجرةِ ، وقيلَ : في الثالثةِ .
والقولِ الثاني : : أنَّ آخرَهم موتاً بالمدينةِ : سَهْلُ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ ، قاله عليُّ بنُ المدينيِّ ، والواقديُّ ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ ، ومحمدُ بنُ سعدٍ ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ قانعٍ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وادَّعى ابنُ سعدٍ نفيَ الخلافِ فيهِ ، فقالَ : ليسَ بيننا في ذلكَ اختلافٌ ، وقدْ أطلقَ أبو حازمٍ أنَّهُ آخرُ الصحابةِ موتاً ، وكأنَّهُ أخذهُ مِنْ قولِ سهلٍ ، حيثُ سَمِعَهُ يقول : لو متُّ لم تسمعوا أحداً يقولُ : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والظاهرُ أنَّهُ أرادَ أهلَ المدينةِ إذ لم يكنْ بقيَ بالمدينةِ غيرهُ . وقدِ اختُلِفَ في سنةِ وفاتهِ أيضاً ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 148
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٤٨