اختُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ : سنةُ ثلاثٍ وسبعينَ ، وقيلَ : أربعٌ ، ورجَّحهُ ابنُ زَبْرٍ . وممَّن جزمَ أنَّهُ ماتَ بمكةَ ، ودُفِنَ بفخٍّ ، ابنهُ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ زَبْرٍ ، وغيرُ واحدٍ ، وكذلكَ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ؛ ولكنهُ قالَ دُفِنَ بذِي طَوًى ، وإنَّما يكونُ جابرٌ أو ابنُ عمرَ آخرَ مَنْ ماتَ بمكةَ إنْ لمْ يكنْ أبو الطفيلِ ماتَ بِهَا ، كَمَا قدْ قيلَ ، والصحيحُ : أنَّ أبا الطفيلِ ماتَ بمكةَ ، كَمَا قالَهُ عليُّ بنُ المدينيِّ وابنُ حبَّانَ وغيرُهما ، وإلى هَذَا أشرتُ بقولي : ( إنْ لا أبو الطفيلِ فِيْهَا قبرا ) .
وآخرُ مَنْ ماتَ منهم بالبصرةِ : أنسُ بنُ مالكٍ ، قالهُ قتادةُ ، وأبو هلالٍ ، والفلاَّسُ ، وابنُ المدينيِّ وابنُ سعدٍ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وغيرهم ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 151
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٥١