تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومائةٍ ، قالهُ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ، وجزمَ ابنُ حبانَ وابنُ قانعٍ ، وأبو زكريا ابنُ منده : أنَّهُ توفيَ سنةَ سبعٍ ومائةٍ ، وقدْ روى وهبُ بنُ جريرِ بنِ حازمٍ عن أبيهِ ، قالَ : كنتُ بمكةَ سنةَ عشرٍ ومائةٍ ، فرأيتُ جنازةً فسألتُ عنها ، فقالوا : هذا أبو الطفيلِ ، وهذا هو الذي صحَّحَهُ الذهبيُّ في الوفياتِ : أنَّهُ في سنةِ عشرٍ ومائةٍ . وأمَّا كونُهُ آخرَ الصحابةِ موتاً فجزمَ بهِ مسلمٌ ، ومصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وأبو الحجاجِ المِزِّيُّ وغيرُهم ، وروينا في " صحيحِ مسلمٍ " بإسنادِهِ إلى أبي الطفيلِ ، قالَ : رأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما على وجهِ الأرضِ رجلٌ رآهُ غيري . فتبينَ أنَّهُ آخرهم موتاً على الإطلاقِ ، وماتَ بمكةَ ، فهو آخرُ مَنْ ماتَ بها منَ الصحابةِ كما جزمَ بهِ ابنُ حبانَ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وكذا ذكرَ عليُّ بنُ المدينيِّ : أنَّهُ ماتَ بمكةَ ، وأمَّا ما حكاهُ بعضُ المتأخرينَ عنِ ابنِ دريدٍ ، مِنْ أنَّ عِكْرَاشَ ابنَ ذُؤَيْبٍ ، تأخرَ بعدَ ذلكَ ، وأنَّهُ عاشَ بعدَ الجَمَلِ مائةَ سنةٍ ، فهذا باطلٌ لا أصلَ لهُ ، والذي أوقعَ ابنَ دُرَيْدٍ في ذلكَ ابنُ قتيبةَ ، فقدْ سبقهُ إلى ذلكَ ، وقالهُ في كتابِ "