تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فقيلَ : سنةُ ثمانٍ وثمانينَ ، قالهُ أبو نُعَيمٍ والبخاريُّ والترمذيُّ ، وقيلَ : سنةُ إحدى وتسعينَ قالهُ الواقديُّ ، والمدائنيُّ ، ويحيى بنُ بُكيرٍ ، وابنُ نميرٍ ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ ورجَّحهُ ابنُ زَبْرٍ ، وابنُ حبَّانَ . وقدِ اختُلِفَ في وفاتهِ أيضاً بالمدينةِ فالجمهورُ على أنَّهُ ماتَ بها ، وقالَ قتادةُ : بمصرَ ، وقالَ أبو بكرِ ابنُ أبي داودَ : بالإسكندريةِ ، ولهذا جُعِلَ السائبُ آخرَ مَنْ ماتَ بالمدينةِ كما تقدَّم . والقولُ الثالثُ : إنَّ آخرهم موتاً بها جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ، رواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ عن قتادةَ ، وبهِ صدَّر ابنُ الصلاحِ كلامَهُ ، فاقتضى ترجيحهُ عندهُ ، وكذا قالهُ أبو نعيمٍ وهو قولٌ ضعيفٌ ؛ لأنَّ السائبَ ماتَ بالمدينةِ عندهُ بلا خلافٍ ، وقدْ تأخَّرَ بعدهُ ، وقدِ اختُلِفَ أيضاً في مكانِ وفاةِ جابرٍ ، فالجمهورُ عَلَى أنَّهُ ماتَ بالمدينةِ ، وقيلَ : بقُبَاءَ . وقيلَ : بمكةَ ، قالهُ أبو بكرِ ابنُ أبي داودَ ، وإليهِ أشرتُ بقولي : ( أو بِمكةَ ) . واخْتُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ : سنةُ اثنتينِ وسبعينَ ، وقيلَ : ثلاثٌ ، وقيلَ : أربعٌ ، وقيلَ : سبعٌ ، وقيلَ : ثمانٍ ، وهو المشهورُ ، وقيلَ : سنةُ تسعٍ وسبعينَ . قلتُ : هكذا اقتصر ابنُ الصلاحِ على ثلاثةِ أقوالٍ في آخرِ مَنْ ماتَ بالمدينةِ ، وقد تأخرَ بعدَ الثلاثةِ