تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فقولي رائي ، اسمُ فاعلٍ مِنْ رأى ، والنبيُّ مضافٌ إليهِ ومسلماً حال مِنِ اسمِ الفاعلِ ، وذو صحبةٍ خبرُ المبتدأ ، والمرادُ برؤية النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، رؤيتُهُ في حالِ حياتِهِ ، وإلاَّ فلو رآهُ بعدَ موتِهِ قبلَ الدفنِ ، أو بعدهُ ، فليسَ بصحابيٍّ على المشهورِ ، بلْ إنْ كانَ عاصَرَهُ ففيهِ الخلافُ الآتي ذِكْرُهُ وإنْ كانَ وُلِدَ بعدَ موتِهِ فليستْ لهُ صحبةٌ بلا خلافٍ واحترزتُ بقولي مسلماً عمَّا لو رآهُ وهوَ كافرٌ ثم أسلمَ بعدَ وفاتِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فإنهُ ليسَ بصحابيٍّ على المشهورِ ، كرسولِ قيصرَ ، وقدْ خَرَّجَهُ أحمدُ في المسندِ ، وكعبدِ اللهِ بنِ صَيَّادٍ ، إنْ لَمْ يكنْ هو الدَّجالُ وقد عدَّهُ في الصحابةِ ، كذلكَ أبو بكرِ بنُ فتحونَ في ذيلِهِ على الاستيعابِ وحُكيَ أنَّ الطبريَّ ، وغيرهُ ترجمَ بهِ هكذا وقولهم مَنْ رأى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، هلْ المرادُ رآهُ في حالِ نبوَّتِهِ ، أو أعمُّ مِنْ ذلكَ ؟ حتَّى يدخلَ مَنْ رآهُ قبلَ النبوةِ ، وماتَ قبلَ النبوةِ على دينِ الحنيفية كزيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ فقد قالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّهُ يُبْعَثُ أمَّةً وحدَهُ وقد ذكرَهُ في الصحابةِ أبو