وروى غيره عن مالك في مبتاع الجمل يعلفه حتى يسمن ثم استحق ، فربه مخير في دفع ما أنفقه عليه أو يأخذ قيمة جمله يوم قبضه الرجل .
وقال أشهب : وإذا اشترى غلاما صغيرا لا صنعة له فرباه وأنفق عليه ، ثم يستحق حرا أو عبدا فإنه لا يتبع فيه بشيء ، قال سحنون : وفي هذا الأصل اختلاف .
قال ابن القاسم : وإذا استحقت الأرض وقد قلبها المشتري وأنهم حرثها فالمستحق مخير إن شاء أعطاه قيمة عمله وأخذها وإلا قيل للآخر : أغرم كراءها وإلا فأسلمها بما فيها من العمل ولا شيء عليه .
قال سحنون : وإذا زبل الأرض وغرم في ذلك نفقة فزاد ذلك في ثمنها ثم استحقت ، فلا شيء للذي زبلها لأنه مستهلك ، وكذلك مشتري الدابة العجفاء والصبي الصغير أو الودي الصغار وينفق على ذلك حتى يكبر أو تسمن فلا شيء فلا ذلك على مستحقه .
قال ابن القاسم : ومن اشترى أرضا محبسة ولم يعلم مثل حبس الكنائس أو للمسلمين / ببناء وغرس ثم استحق ذلك فليقلع عمله ، وقاله سحنون : فقلت له : كيف يقلعه وقد بنى بشبهة ؟ قال : فمن يعطيه قيمة بنائه ؟ قلت : فيكونان شريكين فأنكر ذلك ، وقال بعض من حضر : إذا يكون هذا كبيع الحبس وهو يسمع ولم ينكر ، قيل : أفيعطيه مستحق الحبس قيمة بنائه ؟ فلم ير ذلك . وقال : مالك يقول : من بنى في الحبس فليس له فيه إذا خرج فإذا جعلنا لهذا أن يعطيه قيمته وخرج وخلف غيره ، أيؤدي الثاني أيضًا قيمته ؟
[ 10 / 411 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 411
مساهمون: محمد حجي
ص٤١١