قيمتهما مصوغين . قال محمد : ما أحب أن يدفع قيمة الصنعة ولا يظلم عمله ، وأرى إن شاء أن يأخذ منه مثل وزنهما مكسورين وإلا أخذ من الغاصب قيمتهما مصوغين يوم الغصب أو الثمن ، وهما مثل الدار يهدمها ثم يبنيها إلا أنه إذا أخذهما وودي الصيغة صار أن أخذ مصوغين غير مسكورين له وودي ثمنا للصياعة .
وفي كتاب الغصب ذكر كسر الغاصب لهما وهدمه للدار .
قال : وإذا اشترى من الغاصب قمحا فطحنه فقد قيل : لزمه أخذه منه غرم طحين وإن شاء تركه وأخذه من غاصبه مثل قمحه أو الثمن . قال محمد : وهذا غلط وليس له إلا أن يأخذ مثل قمحه من المشتري ، أو يأخذ من الغاصب مثل قمحه أو الثمن ، وإن كان الغاصب عديما ورجع على المشتري فالمشتري مخير إن شاء أعطاه مثل قمحه وإلا اسلم إليه الدقيق ورجع على الغاصب بالثمن كله ، ولو طحنه الغاصب فلربه أخذه دقيقا أو يأخذ منه مثل قمحه .
ومن المجموعة : قال أشهب في مبتاع القمح من غاصب فطحنه أو سويقا فلته أو ثوبا فصبغه فقام ربه ، فإما أجاز البيع وأخذ الثمن من الغاصب أو قيمة الثوب أو المثل في المكيل إن كان بائعا ، وإن كان واهبا للغاصب أن يرجع على الموهوب / بما وهب له إن كان قائما وكان له مثل ما للمغصوب على الموهوب له ، وإن شاء ترك الغاصب ودفع إلى المبتاع أو الموهوب قيمة الصبغ حين يقوم وقيمة الطحين حين يقوم ، وكذلك اللتات ، وقال : يدفع أجر ما لته ويأخذ جميع ذلك شاء ذلك الذي في يديه أو أبى ، وإن أبى الغاصب فليعطه هذا مثل قمحه أو سويقه أو قيمة ثوبه ، فإن أبيا كانا شريكين هذا بقيمة ثوبه وهذا بقيمة ما أحدث فيه ، ثم يرجع المبتاع على بائعه بالثمن .
[ 10 / 410 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 410
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٠