في المستحق السلعة بيد مبتاع فأراد أن يجيز البيع وكيف إن هلكت السلعة ؟
وكيف إن ابتاعها الغاصب أو غيره بعد ذلك من ربها ؟
من المجموعة : قال ابن القاسم : قال مالك في المستحق للأمة بيد مبتاع من غاصب ، فإن شاء أجاز البيع ورجع بالثمن على الغاصب . قال سحنون : ولا تزول عن الغاصب العهدة - قال ابن القاسم وأشهب : ويلزم المبتاع البيع . قال : مالك : وأما في غيبة رب الأمة وقد أثبتت عليه في البيع فللمبتاع إذا علم ذلك الرد ، قال مالك : ولو ماتت بيد المبتاع لم يكن لربها عليه شيء ويأخذ من الغاصب إن شاء الثمن أو قيمتها يوم الغصب ، وإذا أجاز البيع لم ينظر أزادت عند المبتاع أم نقصت أو ولدت ؟ / إنما يجيز أمرا كان يوم البيع والأمة من يومئذ للمبتاع ، له نماؤها وعليه بوارها ، قال أشهب : فكما له إذا وجدها ناقصة أخذها إن شاء أو قيمتها يوم الغصب ، فكذلك إن وجد ثمنها إن شاء أخذه كما كان يأخذها وإن أخذ قيمتها بعيب للمبتاع بما فيها من نقص أو نماء أو لود ، قالا : ولم يزل البيع جائزا حتى يرد فإذا لم يرده كان ما تقدم للمبتاع فيها من عتق وإيلاد نافذ تام الحكم . قال أشهب : ولم يجز البيع لأنها أجازه لو كان هذا كان مفسوخا ولكن هو بيع جائز حتى يرد وقد دخلت في ضمانه ، وكذلك العبد يتزوج بغير إذن سيده ، والسفيه بغير إذن وليه ، فإن رداه رد وإلا كان جائزا . قال ابن القاسم : والكراء كالبيع إذا شاء أمضى الكراء فذلك له ، قال أشهب : إذا باعها الغاصب ثم باعها المبتاع بأكثر من ذلك فللمستحق أن يجيز البيع الثاني ويأخذ الثمن ممن يأخذه ويرجع هو على بائعها بثمنه .
من العتبية : وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن سرق عبدا فباعه : أن ربه إذا أجاز البيع وأخذ الثمن فلا حجة للمبتاع في رده ، وعهدته على سيده دون
[ 10 / 383 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٣