تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أشهب والصدقة عن ربه . ولو قال : سد هذا الحوض وصب فيه هذه الرواية فصب الرواية ولم يسد الحوض فهذا يضمن لأنه أمره أن يصب بعد السد فصب قبله ، وكذلك إن قال : إن كان صحيحا فصب لي فيه وليس بصحيح فصب فيه وقال : نسيت أنظره أو تعمدت لأنه إنما أمره بالصب في صحيح ، وكذلك إن قال له : صب في هذه الجرة إن كانت رخاما فصب فيها وهي فخار فانكسرت فإنه يضمن : وكذلك إن قال : إن كانت نحاسا ولا يضمن الجرة . قال أبو محمد : وقد قال ابن كنانة في الصيرفي يريه الرجل دينارا ليأخده من غريم له فيقول له : إنه جيد فيأخذه رديا : أنه ضامن لأنه غره ، ولم ير ابن القاسم تضمينه وإن غره ويؤدب عنده إن غره ، كذلك ينبغي فيما تقدم ذكره مما يغره فيه بلسانه ويكذب له فيتلف بذلك عليه ماله : أن يدخل في هذا الاختلاف في تضمينه ، وقد اختلف قول مالك في تضمين / الصيرفي إذا غر بجهله فقال : يضمن وقال : لا يضمن ولا اجر له ، وهذا في العتبية . وقال مالك في سماع ابن القاسم : إذا استؤجر صيرقي ينتقد للورثة دنانير فوجد فيها ذهبا قباح قال : لا يضمن إلا أن يكون غر من نفسه أو يعرف أن ليس من أهل البصر فيضمن قال سحنون : وهذه أصح من التي تحتها حين قال : أن غرم فلا شيء عليه ويؤدب . قال ابن دينار المدني فيمن استأجر رجلا في انتقاد مال فوجد فيه رديا ، فإن كان بصيرا وأخطأ فيما يختلف في مثله لم يضمن ، فإن كان شيئا لا يختلف في مثله لبيان فساده رأيته ضامنا لأنه قصر فيما كان يدركه لو اجتهد ، قال أبو محمد : وأعرف مسالة نزلت أخبر لصوصا بمطمر فلان أو اخبر به غاصبا قاهرا وقد بحث عن مطمر فلان فدل عليه رجل فأخذه اللصوص أو الغاصب ، ولولا دلالة الدال ما عرفوه فضمنه بعض متأخري أصحابنا ولم يضمنه بعضهم وهذا من هذا المعنى والله أعلم . [ 10 / 371 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 371 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي