قال عيسى بن دينار في ظالم أسكن معلما دار رجل ليعلم له فيها ولده ثم مات الظالم والمعلم فربها مخير أن يأخذ ذلك من مال الظالم أو من مال المعلم .
وقاله ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ .
في جناية العبد المغصوب
قبل الغصب أو عند الغاصب
من كتاب ابن المواز : قال : إذا جنى العبد المغصوب عند الغاصب قد اختلف في ذلك ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم : إن شاء سيده أخذ من الغاصب فيمته يوم الغصب وسلمه إلى المجروح وإن شاء أخذه بلا شيء على الغاصب فيسلمه إلى المجني عليه أو يفديه ، فإن أخذ قيمته من الغاصب كان للغاصب أن يفديه أو يسلمه وهذا الصواب لأن كل نقص يحدث به فليس لربه أن يأخذ من الغاصب ما نقص إن أخذه ، وقال أشهب : يسلم العبد إلى ربه يسلمه أو يفتكه ، فإن أسلمه أو افتكه رجع على الغاصب بالأقل من جنايته أو قيمته لأنه إذا أسلمه وكانت قيمة رقبته يوم الغصب أقل [ قال الغاصب : ليس علي غيرها وإن كانت الجناية أقل ] قال له الغاصب : قد كان لك أن يفديه بدية الجناية فقط فأسلمته بما لم يكن يلزمك ولا يلزم غيرك قال : ولو أسلمه الغاصب قبل أن يستحق سيده فلسيده أن يتم إسلامه ويرجع بقيمته يوم الغصب على الغاصب ، وإن فداه رجع على الغاصب بالأقل ، ولو كان الغاصب / قد كان فداه فلربه أخذ عبده ولا خيار له فيه إن كانت جنايته خطأ كان أو عمدا وكان يفعل ذلك عند سيده ، وإن لم تكن فعالا لذلك وهي عمد فربه مخير إن شاء أخذه ولا شيء له أو يتركه ويأخذ قيمته من الغاصب يوم الغصب ، قال ابن المواز : ومحمل جواب أشهب في هذه المسألة على الخطأ .
[ 10 / 352 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 352
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٢