تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الغاصب وبين نقل حتى يوفى المغصوب حقه ، قال سحنون : ولا أعرف قول أشهب هذا من قول الرواة أن يأخذ الطعام وإنما له أخذه بمثله في موضع غصبه ، وكذلك روى أصبغ عن أشهب في العتبية وكتاب ابن المواز : قال : وابن القاسم لا يرى له إلا مثله في بلد الغصب ، قال أصبغ في الكتابين : وأنا أرى إن كان البلد البعيد فالقول ما قال ابن القاسم ويتوثق له بحقه قبل أن يخلى بينه وبينه ، وإن كان بعيدا كبعض الأرياف والقرى فله أخذه ويحمل على الظالم بعض الحمل . وذكر ابن المواز : اختلاف ابن القاسم وأشهب في الطعام وقول أصبغ هذا ، وذكر في العروض والحيوان أن أشهب يقول : إذا أصابها ببلد آخر فإن له أخذها ، وإن شاء تركها وأخذه بقيمتها يوم الغصب ببلد الغصب يأخذ ذلك منه حيث لقيه ، وقال أصبغ : وقال ابن القاسم : يأخذه بالقيمة حيث وجده قيمة ذلك ببلد الغصب يوم الغصب ، قال محمد : قول أشهب صواب لأن اختلاف البلدان البعيدة كتغيرها عن حالها . قال ابن القاسم : وأما الطعام والإدام وما يوزن أو يكال من غير الطعام : فليس له أن يأخذه حيث وجده ، وإنما له أخذه بمثله بموضع غصبه ، قال محمد : بعد أن يتوثق منه قبل أن يخلى بينه وبين هذا الطعام ، قال ابن القاسم : ولو اتفقنا على أن يأخذ منه فيه ثمنا نقدا جاز بمنزله بيع الطعام القرض قبل قبضه ، وقاله أصبغ . قال ابن القاسم عن مالك في العتبية والمجموعة : ولا يجوز أن يأخذ منه طعاما يخالف في جنس أو صفة لأنه بيع طعام بطعام فيه تأخير . وقال مالك في المودع قمحا ينقله إلى بلد آخر فيبيعه ثم يأتي ربه فيريد أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فليس ذلك له ، إنما له عليه مثله بموضع أودعه إياه ، قال : ولو تراضيا أن يعطيه الثمن أو مثل طعام ببلد بيع أو تغيير طعامه إن لم يبع فذلك جائز . ولو / ابتاع منه طعاما في بيت أو مطمر ببلد آخر فلا خير في أن [ 10 / 319 ]