قال ابن القاسم وكل ما أصله أمانة فيتعدى فيه فأكراه أو ركبه من وديعة أو عارية أو كراء فهذا سبيله ، قال سحنون : والفرق بينهم وبين الغاصب والسارق : اختلاف الأصلين : أن الغاصب له ربح المال وليس كذلك المقارض والمبضع معه يتعدى .
قال ابن القاسم : وإذا تغيرت الأمة بيد الغاصب بنقصان يسير أو كثير فربها مخير في أخذها أو تضمينه القيمة . قال هو وأشهب : ولو باعها فلم تحل بيد المبتاع فليس لربها تضمين الغاصب وليس له إلا جاريته أو دابته إن أخذ ثمنها من الغاصب ، قال أشهب بخلاف من تعدى عليها فقطع لها أنملة أو إصبعا أو فقأ عينها فليس له أن يضمنه إلا ما نقصها وخالف الغاصب ، لأن الغاصب ضمنها كلها بالغصب ، قال ابن القاسم : والهرم في الجارية عند الغاصب فوت يوجب القيمة إن لم يرد أخذها ، قال أشهب : كان ما أصابها عنده من الكبر والهرم يسيرا أو كثيرا ، وكذلك لو كان ما صارت إليه من السن أمرا يسيرا مثل انكسار الثديين ونحو ذلك : أن له تضمينه قيمتها إن شاء ، قال محمد : وأما إن كبرت وهرمت عند المشتري فلا خيار له عليه وإنما له إن شاء جاريته فقط ويرجع المبتاع بثمنه ولا يرجع ببقيته على أحد ، وإن شاء ربها تركها وأخذ الغاصب بالثمن أو القيمة يوم الغصب كما وصفنا في الاستحقاق . قال أبو محمد : وبعد هذا باب فيما يجب به ضمان المتعدي فيه تمام هذا المعنى .
قال ابن المواز : وإذا ضمنت الغاصب العبد في تغييره ولا شيء له غيره : بيع عليه في القيمة فما نقص ابتع به دينا وما زاد للغاصب ، ولغرماء الغاصب الدخول في ثمنه مع ربه إلا أن يشاء أو يأخذه ناقصا ولا شيء له من نقصه .
[ 10 / 317 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 317
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٧