يعطيه مثل ببلد آخر وهذا بيع طعام بطعام مؤخر . ولو نقله البائع إلى بلد فتراضيا أن يأخذه بها فذلك جائز ، وقد ضمنه بنقله له فهذا قضاء ، وقال غيره : لا بأس به في الوجهين لأن الأول معروف .
ومن العتبية : قال أصبغ عن أشهب في العروض : لربها أخذها بغير البلدان إن شاء وإلا فقيمتها ، قال أصبغ : وإن أخذها فلا كراء عليه ولا نفقة ولا على الغاصب ردها وله القيمة كالعين تتغير ، وما هو بالقوى ، وأرى البلدان المتباعدة كالتغير في الأبدان . . . . . . . غصب 1
ومن المجموعة : قال المغيرة فيمن تعدى على خشب رجل فحمله من عدن إلى جدة بمائة دينار فأدركه به ، فإن كان متعديا بلا شبهة فرب السلعة مخير إن شاء كلفه ردها إلى حيث كانت وإن شاء أخذها بعينها ، وإن نقلها بوجه شبهة اشتراها أو بغير ذلك مما يعذر به نظر ، فإن كانت قيمتها هاهنا أفضل من قيمتها ببلد نقلها منه : قيل لربها : أرني الكراء ما بينها وبين أن تحيط بفضل ما بين القيمتين وقال ابن القاسم وأشهب في المكتري على حمل حمل بعينه فيخطئ فيحمل غيره إلى البلد المكترى إليه ، فربه مخير أن يضمنه قيمته بموضع حمله منه يأخذها حيث لقيه أو يأخذه ، قال ابن القاسم : ويعطيه الكراء . وقال أشهب : لا كراء له : قالا : وليس له أن يكلفه رده ولا للحمال أن يفعل ذلك إذا شاء ربه أخذه والكراء الأول قائم عليه أن يرجع فيحمل الحمل الآخر / .
[ 10 / 320 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 320
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٠