تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ومن كتاب ابن المواز : ومن غصب عبدا فأدركه ربه بعينه فإن لم يتغير في بدنه فليس له غيره ، ولا أنظر إلى نقص قيمته واختلاف سوقه بنقص أو زيادة طال زمانه أو كان ساعة واحدة أو سنين كثيرة ، وإنما أنظر إلى تغير بدنه فإن تغير خير بين أخذه ناقصا لا شيء له غيره ، وإن شاء قيمته ما بلغت ، وسواء غصبه أو سرقه ، وكذلك في المجموعة عن مالك من رواية ابن القاسم في الرقيق والحيوان وغيره لا يراعى فيه حوالة سوق ، وكذلك إن سرقة دابة أو حلها من دار رجل أو من الربيع وكذلك البعير يحبسه السنة والسنتين ثم وجده بحاله ، فليس له إلا بعيره إلا أن يستعمله فنقص أو مات ، وقاله كله أشهب : إنه لا فوت في حوالة الأسواق ولا يضمن حتى يتغير في بدنه . قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وإذا لم تلد الأمة ولا حالت إلا أن الغاصب غاب عليها ولا يعلم أوطئها أو لم يطأها ؟ فذلك فوت يوجب له الخيار في أخذها معها بقيمتها أو تضيمنه قيمتها ، ولو وجدها في يد مبتاع وهي بحالها أو أحسن : فهو مخير إما أن يأخذها بعينها وإن شاء أخذ من الغاصب الثمن ، وإن شاء أخذ منه قيمتها إن كان قد عيب عليها كذا وكذا وقاله كله أصبغ . قال : وهو قول مالك وجميع أصحابنا ، قال : ولسنا نقول ذلك في الرقيق الذكور ولا في الدواب إلا أن يسافر على الدابة / سفرا بعيدا فنرى أن ربها مخير في أخذها أو أخذ قيمتها ، وقاله أصبغ وقال ما ذكرنا في الجارية إذا كانت رائعة . وقال مالك من رواية ابن القاسم وابن وهب في المتعدي في حبس الدابة من مكتر أو مستعير يأتي بها أحسن حالا فربها مخير في أخذ الكراء أو تضمينه القيمة يريد : يوم التعدي لأنه حبسها عن أسواقها إلا في الحبس اليسير الذي لا يتغير في مثله في سوق أو بدن . [ 10 / 316 ]