وفي كتاب السرقة : باب في الإقرار بالسرقة عن سجن أو محنة وقيد : روى عيسى عن ابن القاسم : أنه أقر بعد عشرة أسواط أو حبس ليلة فلا يلزمه إقراره .
وقال ابن المواز : قال مالك : إذا أقر بشيء من الحدود بعد سحن أو تهديد ثم رجع فإنه يقبل رجوعه .
قال ابن القاسم وأشهب : لا يقطع ولا يغرم رجع أو لم يرجع وإن ثبت على إقراره إلا يجيز بأمر تتبين به حقيقة إقراره أو بعين السرقة ، قال أشهب : ويعرف أنها للمسروق معه ، أو بقي بعد ذلك آمنا . ثم عاد الكلام / إلى كتاب ابن سحنون .
قال سحنون : وليس قول من خالفنا : ما دام لم يتوار عن نظر القاضي وما دام في حبسه بصواب ، والصواب أنه إذا أقر من طريق الخوف الذي أصله ظلم وجور فإقراره باطل ، ثم إن أقر بعد ذلك آمنا مطمئنا قد علم أن الخوف والتهديد قد أمن منه فإقراره لازم .
قال سحنون : فإن أقر عند القاضي من طريق الإكراه والظلم فأقام القاضي ذلك الحد من قطع يد أو ضرب ، فعلي القاضي القصاص فيما فيه القصاص ، والأرش فيما لا يقص فيه من الجراح ، ولا أرش عليه في ضرب الحدود وعليه فيه الأدب .
وقال من خالفنا : إذا أقام عليه القاضي ما أقر به من ذلك ، فإن كان المقر في الإكراه من أهل التهم : فالقياس أن يقتص من القاضي فيما فيه القصاص ، وما كان لا قصاص فيه من ضرب ونحوه جعل عليه أرش ذلك في ماله ، ولكنا نستحسن فنجعل عليه أرش ما يستطاع فيه القصاص أو لا يستطاع في ماله ، وإن كان المكره لا يعرف شيئا من ذلك فإنا نأخذ فيه بالقياس فيقيد فيما يقدر على القصاص فيه ، ويؤخذ منه الأرش فيما لا يستطاع فيه القصاص . وقال مثله إبراهيم النخعي في قتيل يوجد في دار فيقول : كابرني على مالي فقتلته
[ 10 / 299 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 299
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٩