تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في الإكراه من القاضي أو غيره على الإقرار بالحدود ، وكيف إن سجنه في شيء من ذلك فأقر به في السجن ؟ ومن قتل رجلا في داره ثم ادعى أنه كابره على ماله ، أو أنه أكثر من تعرض زوجته ؟ قال ابن سحنون : قلت لسحنون : قال أهل العراق : من أكرهه قاض بضرب أو تهديد أو بسجن أو قيد حتى أقر بحد أو قصاص أو غير ذلك من الحدود فذلك باطل ، ولا يؤخذ بشيء منه ، ولو أكرهه حتى أقر بذلك ثم خلى سبيله ثم أخذ بعد ذلك فجيء به فأقر بذلك / بغير إكراه محدث ، فإنه يؤخذ بذلك كله ، ولو أنه لم يخل سبيله أولا ولكن قال له : إني لا آخذك بهذا الإقرار ولا أعرض لك ، فإن شئت فأقر وإن شئت فلا تقر وهو في القاضي بحاله ، فذلك باطل وكونه في يدي القاضي كالسجن ، ولو خلى سبيله فلم يتوار عنه حتى رده فأقر بمثل ذلك بغير إكراه فذلك سواء ، ولا يلزمه وهو كما لو خلاه وبعث معه من يحفظه وذلك باطل . قال سحنون : القاضي الذي يكره الناس حتى يقروا بالحدود ظلما وتعديا وليس المكره من أهل التهم فلا يقع عليه اسم قاض ، وهو بأن يسمى باللصوصية أقرب ، وإقرار المقر باطل ، ولو رفع إلى القاضي رجل يعرف بالسرقة والدعارة مأبون بذلك فادعي ذلك عليه فحبسه لاختبار ذلك فأقر في السجن بما ادعي عليه فهذا يلزمه وهذا الحبس خارج من الإكراه ، لأن القاضي إنما فعل ما هو له لازم وقد تقدم الحبس على الجوار يحبس رجلا حتى يقر وليس من أهل الدعارة والتهم فإقراره باطل . [ 10 / 298 ]